خَشِيَ أن يكون الدافع لهنَّ في هذه العبادة هو التنافُسُ عليه وليس العبادة الخالصة لله ﷾ (١).
فالغيرة موجودة في المرأة مهما بلغَت من العقل والخير والصلاح، ولكن المرأة العاقلة الصالحة يمنعها صلاحُها من ارتكاب المعصية بسبب غيرتها، بحيث لا تضيق على ضرتها (٢) أو تسعى في طلاقها، لأن الرسول ﷺ نَهَى عَنْ "أَنْ تَسَألَ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِيَ مَا فِي صحفتها (٣) فَإِنَّ اللَّهَ رَازِقُهَا" (٤)، وهذا من بلاغته الدقيقة ﷺ، فكأن هذه المرأة التي تطلب طلاق ضرتها إنما تُرِيقُ ما بين يديها في إنائها وتسكبه؛ ولذلك سُمِّيَت الزوجة الأُخرى بالضرة؛ لأنها تجد في نفسها وتأكلها الغيرة على الزوج، وهو أمرٌ طبيعيٌّ جُبِلَت عليه النساء وليس بمُستَغرَبٍ.