Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٩٨

وسبب نزول الآية: هو ما رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ (١) أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (٢)، إِني أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَال: "لَا، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَلَنْ أَعُودَ لَه، وَقَدْ حَلَفْت، لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا"، فَنَبَّهَ اللَّهُ تعالى رسولَه الكريمَ ﷺ إلى أن ذلك لا ينبغي.

وهذا الحديث متَّفَقٌ عليه (٣)، فقد وردَ في "الصحيحين"، وقد جاء في بعض الروايات أنهما عائشة وحفصة (٤)، وفي بعض الروايات أنهما عائشة وسودة (٥).

والحديث يَدُلُّنَا على مدى ما بالنساء من غيرةٍ على أزواجهن مهما بلغَت المرأة من القدر في الطاعة والصلاح والخير، كما يَدُلُّنا على ذلك ما قد مَرَّ بنا أثناء دراسة باب الاعتكاف مِن أنَّ الرسول ﷺ لما اعتَكَفَ تسابَقَتْ زوجاته على الاعتكاف، فجعَلَ ﷺ اعتكافَه في شَهْر شَوَّال؛ لأنه