Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٥٩

وهناك من العلماء من رأى أنه يصوم رمضان ثم يقضي صيامَ النذرِ بعده، وهو رأيٌ ليس بالقويِّ (١).

فهناك أمثلة كثيرةٌ وصُوَرٌ متعددةٌ لمسائل النذر لم يَذكُرها الكتاب؛ لأنَّ مؤلِّفَه لا يتقَصَّى فيه جميع المسائل، وإنما يبحث في أمهاتها فقط؛ ولذا فإنه دَخَلَ في المسائل مباشَرةً دون التقديم لها بمقدِّماتٍ، ودون أن يُبَيِّنَ الأصلَ الذي بُنِيَ عليه كتاب النذر من أدلة الثبوت والمشروعية ومثل ذلك؛ فالنذر ثابتٌ من كتاب الله ﷾ وسُنَّة رسوله ﷺ وإجماع أهل العلم على ذلك.

أدلة النذر من كتاب الله ﷾:

- قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ [الإنسان: ٧].

- وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا