Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: الواجب في النذر المطلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥٠٠١

[المسألة الأولى: الواجب في النذر المطلق]

قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: اخْتَلَفُوا فِي الوَاجِبِ فِي النَّذْرِ المُطْلَقِ الَّذِي لَيْسَ يُعَيِّنُ فِيهِ النَّاذِرُ شَيْئًا سِوَى أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْزٌ).

النذر المُطلَق هو أن يقول الناذر: (الله عليَّ نَذْرٌ)، دون أن يُعَيِّنَ إن كان نَذْر هذا صلاةً أم صيامًا أم حجًّا أم صدقةً أم غير ذلك من أنواع القربات (١).

وعند الحنابلة يقسمون النذر المُطلَقَ قسمين، فيجعلون قوله: (الله عليَّ نَذْرٌ) مُبهَمًا، ويجعلون قوله: الله عليَّ نذرٌ حَجٌّ) مُطلَقًا (٢).

وقد مَرَّ بنا أن المؤلف يعتبر في النذر أمرين، وهما النية ولفظ النذر، وقد بيَّنَّا أن النية معتَبَرَةٌ بلا شكٍّ، أما اللفظ فلا يُشترَط ورود ذِكر كلمة النذر ما دامت الصيغة متعارَفًا عليها ومشتمِلةً معنى النذر، وسَبَقَ أن ذَكَرْنا تعليل المالكية لهذا الأمر (٣).

قوله: (فَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ: فِي ذَلِكَ كفَّارَةُ يَمِينٍ لَا غَيْرَ.