Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٣٠

* قوله: (وأَمَّا المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ المُجْزِئُ مِنَ الكِسْوَةِ، فَإِنَّ مَالِكًا (١) رَأَى أَنَّ الوَاجِبَ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنْ يَكْسِيَ مَا يَجْزِي فِيهِ الصَّلَاة، فَإِنْ كسَا الرَّجُلَ، كسَا ثَوْبًا، وَإِنْ كسَا النِّسَاءَ، كسَا ثَوْبَيْنِ؛ دِرْعًا وَخِمَارًا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣): يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْمُ: إِزَارٌ، أَوْ قَمِيصٌ، أَوْ سَرَاوِيلُ، أَوْ عِمَامَةٌ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٤): لَا تَجْزِي العِمَامَة، وَلَا السَّرَاوِيلُ).

مرجع اختلافهم في هذه المسألة: أن الله تعالى نص على الكسوة، ولم يُحدد نوعها، فبعضهم أخذ بمفهوم اللغة، فقال: ما ينطلق عليه الكسوة، وتوسَّع بعضهم، وبعضهم ربطها بأحكام الصلاة.

فذهب مالك وأحمد (٥) إلى أن المُجزئ من الكسوة هو ما يُجزئ فيه