Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٢٨

يختلفوا على أنه لو أوصى إنسانٌ لفقير دخل فيه المسكين، ولو أوصى لمسكين دخل فيه الفقير، ولو أوقف بيتًا على مساكين دخل الفقراء، ولو أوقفه على الفقراء دخل المساكين أيضًا.

إذًا هما لفظان إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، ولذلك قال أهل العلم: إن هذه الشريعة لم تُفرق بين المسكين والفقير، ولم يفرق بينهما إلا في آية الزكاة، حيث جعلهما الله ﷿ صِنْفين؛ وذلك لأهمية الزكاة.

إذًا؛ الشرط الأول: أن يكون مسكينًا، فيخرج بذلك الغني، وأضاف بعضهم شرطًا آخر، وهو أن يكون مسلمًا؛ لأنه أحق من غيره، وهذا قول الجمهور (١).

وذهب بعضهم إلى أنه يدخل في ذلك الذِّمي؛ لأنه يعيش بين المسلمين (٢).

وذهب سفيان الثوري إلى أنه يجوز أن يُعطى منها الذمي إذا لم يوجد غيره، أما إذا وجد مسلم فلا (٣).

ثانيًا: صفة المطعوم:

لا خلاف بين أهل العلم في جواز إخراجها حَبًّا، بل هو المتعين عند المالكية والشافعية، واختلفوا فيما لو أخرجها من دقيق أو من خبز، فهل يكفيه ذلك أم لا بد من إضافة ما يؤتدم به من زيت أو عسل أو لحم ونحوه؟ (٤).