بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أشار المؤلف إلى أصول المسائل التي يُرَدُّ إليها غيرها (١).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(والفَصْلُ الثَّانِي فِي رَافِعِ الحِنْثِ
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الكَفَّارَةَ فِي الأَيْمَان هِيَ الأَرْبَعَةُ الأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ فِي كتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾ [المائدة: ٨٩] الآيَةَ. وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى أَنَّ الحَالِفَ إِذَا حَنِثَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مِنْهَا، أَعْنِي: الإِطْعَامَ، أَوِ الكِسْوَةَ، أَوِ العِتْقَ (٢)، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الصِّيَامُ إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنْ هَذِهِ الثَلَاثَةِ (٣)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَلَّظَ اليَمِينَ، أَعْتَقَ أَوْ كسَا، وَإِذَا لَمْ يُغَلِّظْهَا أَطْعَمَ (٤)).