Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩١٨

حكم كفارة اليمين:

أمَّا كفارة اليمين من حيث حكمها فإنها ثابتة بالكتاب والسُّنة والإجماع:

فمن الكتاب: قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩].

ومن السُّنة: قول النبي ﷺ: "إذا حلفتَ على يمين فرأيتَ غيرَها خيرًا منها فَأْتِ الذي هو خيرٌ، وكَفِّر عن يمينك" (١)، وقوله ﷺ: "إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خير وتَحَلَّلْتُها" (٢)، والله ﷿ يقول: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢].

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على أنواع هذه الكفارة (٣).

أنواع الكفارة:

وهي أربعة:

الأول: إطعام عشرة مساكين.

والثاني: كسوتهم.

والثالث: تحرير رقبة. وهذه الثلاثة على التخيير، كما فسره بذلك ابن عباس ﵁، وهو عند أحمد وغيره قال: "ما جاء في كتاب الله بأو فهو مخير، وما جاء: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ فالأول إلزام" (٤).