Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩١٩

قوله: (إلا ما روي عن ابن عمر أنه كان إذا غَلَّظ اليمين أعتق أو كسا، وإذا لم يُغلظها أطعم) (١): هذا اجتهاد من عبد الله بن عمر ﵄ على أساس ترتيب المشقة فيها، فأشقها العتق ثم الكسوة، ثم الإطعام.

والرابع: صيام ثلاثة أيام، ولا ينتقل إليه إلا إذا تعذر ما سبق.

مسألة: المملوك إذا حنث في يمينه فإنه لا يُطالب بإطعام ولا بكسوة ولا بعتق؛ لأنه لا مال له، وإنما يطالب بالصيام، وليس لسيده أن يمنعه منه؛ لأنه حق ثبت لله ﷿، فليس له أن يمنعه، كما أنه لا يمنعه من صيام شهر رمضان ومن أداء الصلوات؛ فإنها مفروضة في حقه، وإن كان له أن يمنعه من صلاة الجماعة أحيانًا، كما سبق بيان ذلك في أبواب الصلاة.

ولو أراد أحد أن يدفع عنه الكفارة فإنه لا يلزمه، ولا يعتبر بذلك واجدًا؛ لأن العبرة بالتملك.

وذهب الشافعية إلى أنه ليس له أن يقبل إلا الابن من والده، أو الوالد من ولده؛ لأنه لا مِنَّة فيها (٢).