Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٦٢

القول الثاني: أن الإمام لا بدَّ أن يكون هو مَن أَوْقَفَهَا (١).

* قوله: (يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ الحَاضِرِينَ وَالآتِينَ شُرَكَاءُ فِي الفَيءِ كمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠]، مَا أَرَى هَذِهِ الآيَةَ إِلَّا قَدْ عَمَّتِ الخَلْقَ حَتَّى الرَّاعِيَ بِكَدَاءٍ، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ) (٢).

أما (كداء)، فالمعروف أنها بسور حِمْيَر، وهو مرتفع عن الأرض، يقع أسفل الجبل، وحِمْيَر إنما هي في الجبل، وهذا هو الوارد في الأحاديث المعروفة.

ولا أذكر نَصَّ الحديث، بل إن المؤلِّفَ نفسه شاكٌّ فيه ومتردِّدٌ، وهذا يُفهَم من قوله ﵀: (أو كلامًا هذا معناه).

* قوله: (وَلِذَلِكَ لَمْ تُقَسَّمِ الأَرْضُ الَّتِي افْتُتِحَتْ فِي أَيَّامِهِ عَنْوَةً مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ وَمِصْرَ).

فهذا إنما قد تكرَّرَ في فتح مصر، فكما طلب بلالٌ وأصحابه من