Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٣٣

* قوله: (فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ مَشهُورَةٍ).

وجملة الأقوال في هذه المسألة - في واقع الأمر - إنما هي ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه يُرَدُّ إليه مُطلَقًا سواء كان قبل القسمة أو بعدها.

القول الثاني: إنه لا يُرَدُّ إليه مُطلَقًا لا قبل القسمة ولا بعدها.

القول الثالث: إنه يُرَدُّ إليه قبل القسمة، أما بعد القسمة فإنه يُرَدُّ إليه بالثَّمَنِ.

* قوله: (أَحَدُهَا: أَنَّ مَا اسْتَرَدَّ المُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِي الكُفَّارِ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ فَهُوَ لِأَرْبَابِهَا مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لِلْغُزَاةِ المُسْتَرِدِّينَ لِذَلِكَ مِنْهَا شَيْءٌ. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ (١) وَأَبُو ثَوْرٍ) (٢).

القول الأول: إنَّ ما استردَّهُ المسلمون ممَّا استولى عليه الكفار، فإنه يعودُ لأصحابه المسلمين، وليس يحقّ للغانمين أخذه في المغنَمِ.

وهذا هو قول الإمام الشافعي وأصحابه والإمام أبي ثور ﵏ جميعًا.

والعلماء من حيثُ الجملة متَّفقون على هذا القول، لكن من حيث التفصيل يختلفون فيما إذا كان هذا الحُكمُ على وجه الإطلاق، أم أنه يقتصر على ما طُولِبَ به في ل قسمة الغنائم.