Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٧٨

وأجَابَ على ذَلكَ بعض العلماء بأنَّ هذا خاصٌّ بعثمان ﵁؛ لأنه كان ممرض ابنة رسول الله ﷺ، وهو معنى قوله: "حاجة الله وحاجة رسوله"، يريد بذلك حاجة عثمان في حق الله وحق رسوله، ومن احتجَّ بهذا في وجوب القسم لمَنْ لحق الجيش قبل القسم، فهو غير مصيب؛ وذلك أنَّ عثمان ﵁ كان بالمدينة، وهذا القائل لا يقسم لمَنْ كان في المصر، فلا موضع لاستدلاله فيه.

* قوله: (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ المُنْذِرِ: "وَثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ" (١)).

إجماع العلماء أن الأربعة الأخماس لمَنْ شهد الوقيعة من الرجال البالغين منهم (٢).

* قوله: (وَأَمَّا السَّرَايَا الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ العَسَاكرِ، فَتَغْنَم، فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ العَسْكَرِ يُشَارِكونَهُمْ فِيمَا غَنِمُوا، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا الغَنِيمَةَ وَلَا القِتَالَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﵊: "وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ"، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣)، وَلِأَنَّ لَهُمْ تَأْثِيرًا أَيْضًا فِي أَخْذِ الغَنِيمَةِ).

المُتَسرِّي: هو الَّذي يخرج في السَّريَّة، ومَعْناه: أن يخرجَ الجيش، فيُنِيخُوا بقرب دار العدو، ثمَّ ينفصل منهم سرية، فيغنموا، فإنهم يردُّون ما