Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في حكم الأربعة الأخماس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٧٧

بين الإمام أبي حنيفة، وبين جمهور أهل العلم في شرط استحقاق المقاتل لسهمه من الغنيمة.

* قوله: (أَحَدُهُمَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ المَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بخَيْبَرَ بَعْدَمَا فَتَحُوهَا، فَقَالَ أَبَانٌ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " (١)).

ووجه استدلالهم: في هذا الحديث جواز طلب الرجل أن يُسْهم له من الغنيمة إذا قدم قبل القسمة وإن لم يشهد الواقعة.

* قوله: (وَالأَثَرُ الثَّانِي: مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْهَا" (٢)).

فَاحتجُّوا بهذا على وُجُوب القَسْم لِمَن لَحِق الجيش قبل القسم.

* قوله: (قَالُوا: فَوَجَبَ لَهُ السَّهْمُ؛ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ كَانَ بِسَبَبِ الإِمَامِ).