Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٤٢

ذَوِي القُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ مِنَ الخُمُسِ" (١)).

كان ذلك: يوم خيبر، حين قسم رسول الله ﷺ الغنيمة، فأعطى بني هاشم، وبني المطلب، ولم يعطِ بني نوفل، ولا بني عبد شمسٍ.

ونلفت الأنظار هنا إلى أن رَسُولَ الله ﷺ لم يقسم جميع أرض خَيْبَر والأموال التي غنمها منها في ذلك اليوم؛ وإنما قسم بعض ذلك، وترك البعض.

* قوله: (قَالَ: "وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ صِنْفٌ وَاحِدٌ"، وَمَنْ قَالَ: بَنُو هَاشِمٍ صِنْفٌ، فَلِأَنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ).

هذا القول الذي ذكره المؤلف ﵀، بأن بَني هَاشِمٍ، وَبَني المُطَّلِب: صِنْفٌ وَاحِدٌ: مأخوذ من قول رسول الله ﷺ عنهما: "هما شيء واحد" (٢). فهذه الإشارة من المؤلف ﵀ بمثابة الدليل لهذا القول.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الخُمُسِ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: الخُمُسُ فَقَطْ (٣)، وَلَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ فِي وُجُوبِ الخُمُسِ لَه، غَابَ عَنِ القِسْمَةِ أَوْ حَضَرَهَا).

المعروف أنه بالنسبة للغنيمة، يختلف الأمر بين الأصناف الواردة في الآية الكريمة، وهي قول الله ﷾: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].

فبالنسبة لأصحاب هذا الخمس وهم الخمسة أصناف المذكورين في الآية: فإنهم يستحقُّون ذلك سواء حضروا الواقعة، أم لا.