Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٤٣

أما بالنسبة للغانمين - والذين يستحقون الأسهم: سهمان للفرس، وسهم لصاحبه، وسهم للراجل -: فهؤلاء يستحقون ذلك إذا حضروا الواقعة فقط. وستأتي بإذن الله تعالى مسائل كثيرة ذات ارتباط بهذا، وسنعرض للخلاف الوارد فيها بين أهل العلم.

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلِ الخُمُسُ وَالصَّفِيُّ) (١).

المراد بالصَّفي (٢)، أي: ما يصطفيه رسول الله ﷺ من الغنيمة لنفسه، ويخص به نفسه عند القسمة دون غيره من المسلمين. فالرسول ﷺ له أن يصطفي - على سبيل المثال -: سَيفًا، أو ثوبًا، أو جارية، أو عبدًا، أو غير ذلك من الأُمور، التي تكون من الغنائم. وهذا الصفي: إنما هو لرسول الله ﷺ خاصة.

والسؤال: هل يبقى هذا الأمر بعد أن مات رسول الله ﷺ، فينتقل إلى الوالي بعده؟ أو أنه خاص برسول الله ﷺ في حياته، وينتهي بوفاته؟

والجواب: جماهير العلماء (٣) على أن هذا الصفي: كان خاصًّا برسول الله ﷺ، وأنه انتهى بموت رسول الله ﷺ، فلا ينتقل إلى غيره ممن يلي أمر الأمة بعده ﷺ (٤).