بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَصْرِفَهَا فِيمَا يَرَاهُ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ (١)، وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى أَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْإِمَامِ بَعْدَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً؛ فَهُوَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ (٢) ").
وَرَد في بعض الروايات: "ثمَّ قبضه، فهو للذي يلي بعده" (٣).
وجاء في روايةٍ أُخرى: "للخليفة بعده" (٤)، فهناك روايات متعددة لهذا الحديث.
الشاهد هنا: أن أبا بكر ﵁ قد احتجَّ بهذا الحديث على فاطمة ﵄ بنت رسول الله ﷺ، ثم قام أبو بكر ﵁ بردِّ هذا السهم للمسلمين.
" قوله: (وَأَمَّا مَنْ صَرَفَهُ عَلَى الأَصْنَافِ البَاقِينَ، أَوْ عَلَى الغَانِمِينَ، فَتَشْبِيهًا بِالصِّنْفِ المُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ).
يعني المؤلف ﵀ بلفظة: "المُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ"، أي: الخاص بهم، فإذا انتهى الإمام من توزيع قِسْمٍ من الأقسام، ردَّ هذا القسم في البقية.
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: القَرَابَةُ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ