Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة أحد إصابته ﷺ في المعركة وإشاعة مقتله

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٦٧

وكُسرت رَبَاعيته (١) اليمنى السُّفلى بحَجَرٍ، وهُشِمَت البيضة (٢) على رأسه المقدَّس، وقُتل مصعب بن عمير ﵁ بين يديه، ونشبت حلقتان من حِلَق المغْفر (٣) في وجهه ﷺ، فانتزعهما أبو عُبيدة بن الجرَّاح ﵁، وعضَّ عليهما حتى سقطت ثنيّتاه، وترَّسَ أبو دُجانة سِمَاك بن خَرَشَة عليه ﷺ بظهره، والنبلُ يقعُ فيه، وهو لا يتحرك ﵁، ورمى سعدُ بنُ أبي وقاص ﵁ يومئذٍ رمياً مسَّدداً مُنْكئاً، فقال له رسُولُ الله ﷺ: «ارم فداكَ أَبي وأُمي»، وأُصيبت يومئذ عينُ قتادة بن النعمان الظفريّ، فأتى رسُولَ الله ﷺ فردَّها ﵊ بيده الكريمة، فكانت أصحَّ عينيه وأحسنَهما.

وصرخَ الشيطانُ ــ لعنه الله ــ بأعلى صوته: إن محمداً قد قُتل، ووقعَ ذلك في قلوبِ كثير من المسلمينَ، وتولَّى أكثرُهم، وكان أمر الله».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ ما ذكره المصنف هنا هو بعضٌ مما قدمه صحابة رسول الله ﷺ من تضحيات عظيمة وبطولات خالدة في المعركة، وثمة مواقف أخرى تركناها اختصاراً.

٢ ــ وجرحُ وجه النبي ﷺ، وكسرُ رباعيته، وهشْمُ البيضة فوق رأسه الشريف، كلُّه مخرج في الصحيحين (٤). والمراد بكسر ثنيته: ذهاب قطعة منها،