الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٤٤٠
(٧ -
باب الإجارة)
(
[الأدلة على مشروعية الإجارة] :)
قال الله - تعالى في قصة موسى وشعيب ﵉ ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ ، وقال - تعالى: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾ .
في هذه الآية مشروعية الإجارة مطلقا، ومشروعية الإجارة بتسليم نفسه للخدمة، وعليه أهل العلم، وتدل أيضا على أنه إن أطلق الخدمة؛ فهي محمولة على المتعارف، ولا يضرها الجهالة في الجملة؛ لأن الإرضاع والرعي لا يضبتان حق الضبط.
(تجوز على كل عمل لم يمنع منه مانع شرعي) ؛ لإطلاق الأدلة الواردة في ذلك؛ كحديث أبي سعيد، قال: نهى رسول الله ﷺ عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره.
أخرجه أحمد (١) ؛ ورجال إسناده رجال الصحيح.