الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
في ذلك حديث ابن عباس - عند البخاري، وغيره -، أن النبي ﷺ قال: " العائد في هبته كالعائد يعود في قيئه "؛ وهو في " مسلم " أيضا.
وفي لفظ للبخاري: " ليس لنا مثل السوء ".
وأخرج أحمد (١) ، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم - من حديث ابن عمر، وابن عباس، رفعاه إلى النبي ﷺ، قال:
" لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها؛ إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها؛ كمثل الكلب؛ أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع في قيئه ".
وقد دل قوله: " لا يحل " على تحريم الرجوع من غير نظر إلى التمثيل الذي وقع الخلاف فيه؛ هل يدل على الكراهة أو التحريم؟ !
وقد ذهب إلى التحريم جمهور العلماء؛ إلا هبة الوالد لولده؛ كذا قال في " الفتح ".
(
[تجب التسوية بالهدايا بين الأولاد] :)
(وتجب التسوية بين الأولاد) ؛ لحديث جابر - عند مسلم وغيره -، قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلاما وأشهد لي رسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: " له