الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(١٢ -
كتاب النذر)
(
[متى يصح النذر
؟] :)
(إنما يصح إذا ابتغي به وجه الله، فلا بد أن يكون قربة، ولا نذر في معصية الله) ؛ لأنه قد ورد النهي عن النذر؛ كما في " الصحيحين "، وغيرهما من حديث ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن النذر، وقال: " إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من مال البخيل ".
وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة نحوه.
ثم ورد الإذن بالنذر في الطاعة، والنهي عنه في المعصية؛ كما في " الصحيحين "، وغيرهما من حديث عائشة عن النبي ﷺ قال: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه "؛ وعلى ذلك يحمل قوله - تعالى -: ﴿يوفون بالنذر﴾ .
وقد أخرج الطبري بسند صحيح، عن قتادة في قوله - تعالى -: ﴿يوفون بالنذر﴾ ، قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله أبرارا.
وورد بلفظ الحصر: أنه لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله؛ كما أخرجه