الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
﷽
مقدمة التحقيق
إِن الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنَستعِينُهُ، وَنَستغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيئاتِ أعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأشْهَدُ أنْ لَا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ.
وَأشْهَدُ أن مُحَمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أما بَعْدُ:
"فإنهُ يَنبغِي لِكُل أحَد أن يَتَخَلقَ بِأخْلَاقِ رَسُولِ ﷺ، وَيَقْتَدِيَ بِأقْوَالهِ وَأفْعَالِهِ وَتَقْريرهِ؛ فِي الأحكَامِ وَالآدَابِ وَسَائِر مَعَالِمِ الإسْلَامِ، وَأنْ يَعْتَمِدَ فِي ذلِكَ مَا صَح وَيَجْتَنِبَ مَا ضَعُفَ، وَلَا يَغتر بِمُخَالِفِي السننِ الصحِيحَةِ، وَلَا يُقَلدَ مُعْتَمِدِي الأحَادِيثِ الضعِيفَةِ؛ فَإن اللهَ ﷾ قَالَ: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ، وَقَالَ- تَعَالَى-: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ، وَقَالَ- تَعَالَى-: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ ؛ فَهذِهِ الآيَاتُ -وَمَا فِي مَعناهُن- حَث عَلَى اتباعِهِ ﷺ.
وَنَهَانَا عَنِ الابْتِدَاعِ وَالاخْتِرَاعِ، وَأمَرَنَا اللهُ ﷾ عِنْدَ التنازُعِ