المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
Printed page ٢/ ٤١٥
وشهد من حال الإيمان لهم بها، فكيف يجوز أن يقول الله له: النار لهؤلاء الذين تراهم؟
قيل: يخصه ويخلصه محصول معناه، فهذا كقوله تعالى: ﴿فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً﴾ (١)، وقوله: ﴿وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٤). فخرج الكلام على وجه التعظيم والتحذير، حتى كأنه عام لجميع من يقع البصر عليه، إغلاظا، وإرهابا. والمؤمنون مستثنون منه بما تقدمت الأدلة عليه، وله أشباه كثيرة.
***
﴿أَيّانَ﴾ (٤٢)
ومن ذلك قراءة السلمى: «إيّان» بكسر الألف (٥).
قال أبو الفتح: قد تقدم القول على ذلك.
***