المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ (٥١)
ومن ذلك قراءة قتادة: «ونفح فى الصّور» (١).
قال أبو الفتح: قد سبق القول على ذلك فيما مضى بشواهده.
***
﴿مَنْ بَعَثَنا﴾
ومن ذلك قراءة علىّ بن أبى طالب ﵇: «من بعثنا» (٢).
قال أبو الفتح: أى: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، كقولك: يا ويلى من أخذك منى مالى ف «من» الأولى متعلقة بالويل، كقولك: يا تألّمى منك.
وإن شئت كانت حالا من «ويلنا»، فتعلقت بمحذوف، حتى كأنه قال: يا ويلنا كائنا من بعثنا. وجاز أن يكون حالا منه، كما يجوز أن يكون خبرا عنه، كقول الأعشى (٣):
ويلى عليك وويلى منك يا رجل (٤) …
وذلك أن الحال ضرب من الخبر.
وأما «من» فى قوله تعالى: ﴿مِنْ مَرْقَدِنا﴾ فإنها متعلقة بنفس البعث، كقولك: سرّنى بعثك من بلدك إلىّ.
***
﴿يا وَيْلَنا﴾ (٥٢)
ومن ذلك قراءة أبى ليلى: «يا ويلتا» (٥)، بزيادة تاء.