Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٩٤

يدلك على أن حركة الحرف تحدث معه وأن الحركة إذ جاورت الساكن صارت كأنها فيه، فعليه جاء همز مؤسى. أنشدنا شيخنا أبو على:

لحبّ المؤقدان إلىّ مؤسى (١) …

***

﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ (١١)

ومن ذلك قراءة النعمان بن سالم: «عن جانب» (٢).

وقرأ: «عن جنب» (٣) -الأعرج وقتادة والحسن.

قال أبو الفتح: المعنى فيهما جميعا فبصرت به مزورّة مخايلة، فالباء والفاء يلتقيان فى هذا المعنى؛ لاجتماعهما فى كونهما من الشفة. فمن ذلك قولهم: تجانف عن الشئ أى: مال عنه، وفيه جنف، أى: ميل. ومنه قوله:

لم يركبوا الخيل إلاّ بعد ما هرموا … فهم ثقال على أعجازها جنف

ومن أبيات الكتاب: (¬*١)

تجانف عن جوّ اليمامة نافقتى … وما قصدت من أهلها لسوائكا (¬*٢)

وأنشد أبو زيد: (¬*٣)

تجانف رضوان عن ضيفه … ألم يأت رضوان عنّى النّذر؟

***

﴿فَجاءَتْهُ إِحْداهُما﴾ (٢٥)

ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «فجاءته احداهما» (٤)، بإسقاط الهمزة.