المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
Printed page ٢/ ١٩١
تعشّ فإن عاهدتنى لا تخوننى … نكن مثل من ياذيب يصطحبان (١)
فلو قال بعد يصطحبان: فلا تنكر صحبته، أو فلا تذم عشرته؛ عودا إلى لفظ «من» وإفراده لكان فيه ما ذكرنا من كراهيته. واعلم أن مقاد الاستعمال فى «كلّ» أنها إذا كانت مفرده أخبر عنها بالجميع، نحو قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ،﴾ (٢) و ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ (٣)، «وكلّ آتوه داخرين» (٤) فى قراءة الكافة. فإن كانت مضافة إلى الجماعة أتى الخبر عنها مفردا كقوله تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً﴾ (٥)، وذلك أن أحد علمى الجمع كاف عندهم من صاحبه، وابن على ذلك.
***