المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
وقال رؤبة فى معناه (١):
وقد أرى واسع جيب الكمّ … أسفر من عمامة المعتمّ
عن قصب أسحم مدلهمّ … ريقى ودريا فى شفاء السّمّ
***
﴿وَاِتَّبَعَكَ﴾ (١١١)
ومن ذلك قراءة ابن مسعود والضحاك وطلحة وابن السّميفع ويعقوب وسعيد بن أبى سعيد (٢) الأنصارى: «وأتباعك» (٣).
قال أبو الفتح: تحتمل هذه القراءة ضربين من القول مختلفى الطريق، إلا أنهما متفقا المعنى.
أحدهما: أن يكون أراد: أنؤمن لك، وإنما أتباعك الأرذلون؟ فأتباعك مرفوع بالابتداء، والأرذلون خبر.
والآخر: أن يكون «وأتباعك» معطوفا على الضمير فى «نؤمن»، أى: أنؤمن لك نحن وأتباعك الأرذلون؟ فالأرذلون إذا وصف للأتباع، وجاز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد؛ لما وقع هناك من الفصل. وهو قوله: «لك»، فصار طول الكلام به كالعوض من توكيد الضمير بقوله: نحن. وإذا جاز قوله: ﴿ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا﴾ (¬*١) كان الأول من طريق الإعراب أمثل؛ وذلك أن العوض ينبغى أن يكون فى شق المعوّض منه، وأن يكون قبل حرف العطف، وهذه صورة قوله: «لك»، وأما «لا» من قوله تعالى: ﴿وَلا آباؤُنا﴾ فإنها بعد حرف العطف، فهى فى شق المعطوف نفسه، لا فى شق المعطوف عليه. والجامع بينهما طول الكلام بكل واحد منهما، والمعنى من