المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
وعمام. حكى بعضهم: وضعوا عمامهم عن رءوسهم، يريد: عمائمهم. فقد يكون كزجاجة وزجاج، ويجوز أيضا أن يكون جمعا مكسرا، كظريف وظراف، ودرع دلاص وأدرع دلاص، وناقة هجان وأينق هجان.
ويدل على أنه تكسير-وليس كجنب مما يقع للواحد فما فوقه بلفظ واحد- قولهم: هجانان، وكذلك أيضا زجاج جمع زجاجة وزجاجة وزجاجة تكسير الجمع على ما مضى لا على الجمع بطرح الهاء. ونظير عمامة وعمام-إذا لم تجعله تكسيرا، وجعلته جمعا بحذف التاء وإن لم يكن جنسا وكان مصنوعا-قولهم: سفينة وسفين، ودواة ودوى، وغاية وغاى، وراية وراى، وثاية وثاى، وطاية وطاى.
***
﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ (٣٥)
ومن ذلك قراءة قتادة والضحاك: «كوكب درّىّ»، مخففة (١).
وقرأ: «درّئ»، مفتوحة الدال، مشددّة الراء، مهموزة (٢) -سعيد بن المسيب، ونصر بن علىّ، وأبو رجاء، وأبان بن عثمان (٣)، وقتادة، وعمرو بن فائد.
قال أبو الفتح: الغريب من هذا «درّئ»، بفتح الدال، وتشديد الراء، والهمز. وذلك لأن فعّيلا بالفتح وتشديد العين عزيز، إنما حكى منه: السّكّينة، بفتح السين وتشديد الكاف، حكاها أبو زيد. وقد ذكرنا فى صدر هذا الكتاب القول على الدرّىّ وما فيه من الصنعة، شيئا على شئ، وبسطناه هناك.
***