Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة طه

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٠٤

قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون هذا مما يسكن استثقالا للضمة، كقول جرير، أنشدناه أبو علىّ:

سيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم … ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب (١)

أى: ولا تعرفكم، وقد مضى ذكره نحوه.

***

﴿فَنَسِيَ وَلَمْ﴾ (١١٥)

ومن ذلك قراءة الأعمش: «فنسى ولم» (٢)، لا ينصب الياء.

قال أبو الفتح: قد قدمنا القول على سكون هذه الياء فى موضع النصب والفتح وأنه عند أبى العباس من أحسن الضرورات، حتى إنه لو جاء به جاء فى النثر لكان قياسا.

***

﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى﴾ (١٢٤)

ومن ذلك ما يروى عن أبان بن تغلب: «ونحشره يوم القيامة أعمى» (٣)، بالجزم.

قال أبو الفتح: هو معطوف على موضع قوله ﷿: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً،﴾ وموضع ذلك جزم لكونه جواب الشرط الذى هو قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي،﴾ فكأنه قال: ومن أعرض عن ذكرى يعش عيشة ضنكا ونحشره، كما تقول: من يزرنى فله درهم وأزده على ذلك؛ أى: من يزرنى يجب له درهم علىّ وأزده عليه. وعليه قراءة أبى عمرو بن العلاء: «فأصّدّق وأكون من الصّالحين».

***