المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ولا يكون حالا كقوله سبحانه: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ﴾ (١) ويدل عليه أيضا قوله: ﴿وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ (٢).
***
﴿يُخَيَّلُ﴾ (٦٦)
ومن ذلك قراءة الحسن والثقفى: «تخيّل» (٣)، بالتاء.
قال أبو الفتح: هذا يدل على أن قوله تعالى: ﴿أَنَّها تَسْعى﴾ بدل من الضمير فى «تخيّل» وهو عائد على الحبال والعصىّ، كقولك: إخوتك يعجبوننى أحوالهم، فأحوالهم بدل من الضمير العائد عليهم بدل الاشتمال.
ومنه قوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ (٤) فيمن جعل «الْأَبْوابُ» بدلا من الضمير فى «مُفَتَّحَةً»، وهذا أمثل من أن يعتقد خلوّ «تخيّل» من ضمير يكون ما بعده بدلا منه، لكن يؤنث الفعل لتضمن ما بعد أن لفظ التأنيث، كقراءة من قرأ: «لا تنفع نفسا إيمانها» (٥) لأنه أسهل وأسرح من إتعاب الإعراب والتعسف به من باب إلى باب.
***
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ (٩٦)
ومن ذلك قراءة ابن مسعود وأبى بن كعب وعبد الله بن الزبير ونصر بن عاصم والحسن وقتادة وابن سيرين، بخلاف، وأبى رجاء، بخلاف: «فقبصت قبصة» (٦)، بالصاد فيهما.
&