Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة طه

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٩٦

وأما قول الرجل لصاحبه: خذ طرفك ولآخذ طرفى، وقولهم: لنمش كلّنا، ولنقم إلى فلان، ونحو ذلك فإنما جاء باللام لأنه لم يكثر أمر الإنسان نفسه، فلما قل استعماله لم يخفف بحذف اللام كما يكثر أمر المأمور الحاضر، فخفف نحو قم، وسر، وبع، وخف، ونم.

وأما: «ولتصنع على عينى» ففسّره أحمد بن يحيى، أى: لتكون حركتك وتصرّفك على عين منى، قال: ومعنى «ولتصنع على عينى»، بضم التاء: لتربّ وتغذّى بمرأى منى.

***

﴿أَنْ يَفْرُطَ﴾ (٤٥)

ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «أن يفرط» (١) بفتح الراء.

قال أبو الفتح: هذا منقول من قراءة من قرأ: «أن يفرط علينا»، أى: يسبق ويسرع، فكأنه أن يفرطه مفرط، أى: يحمله حامل على السرعة علينا وترك التأنى بنا، فكأنه قال: أن يحمل على العجلة فى بابنا.

***

﴿مَكاناً سُوىً﴾ (٥٨)

ومن ذلك قراءة الحسن: «مكانا سوى» (٢)، غير منون.

قال أبو الفتح: ترك صرف «سوى» ها هنا مشكل؛ وذلك أنه وصف على فعل، وذلك مصروف عندهم: كمال لبد، ورجل حطم، ودليل ختع، وسكع، إلا أنه ينبغى أن يحمل عليه أنه محمول على الوقف عليه، فجاء بترك التنوين. فإن وصل على ذلك فعلى نحو من قولهم: سبسبّا وكلكلاّ، فجرى فى الوصل مجراه فى الوقف.

***