المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
حملته على حذف المضاف؛ أى: وجعلنى ذا برّ، وإن شئت جعلته إياه على المبالغة، كقولها (١):
فإنّما هى إقبال وإدبار (٢) …
على غير حذف المضاف.
***
﴿وَرِءْياً﴾ (٧٤)
ومن ذلك قراءة طلحة: «وريا» (٣)، خفيفة بلا همز.
وقرأ «وزيّا»، بالزاى: سعيد بن جبير ويزيد البربرى والأعسم المكى (٤).
قال أبو الفتح: النظر من ذلك فى «وريّا»، خفيف بلا همز؛ وذلك أنه فى الأصل فعل إما من رأيت وإما من رويت، فأصله-وهو من الهمز- «ورئيا» كرعيا، على قراءة أبى عمرو وغيره؛ فأريد تخفيف الهمز، فأبدلت الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ثم أدغمت الياء المبدلة من الهمزة فى الياء الثانية التى هى لام الفعل، فصارت «وريا».
ويجوز أن يكون من رويت. قال أبو على: وذلك لأن للريّان نضارة وحسنا، فيتفق إذا معناه معنى «وزيّا» بالزاى. وأصله على هذا «روى»، فأبدلت الواو ياء، وأدغمت فى الياء بعدها، فصارت «وريّا».
حدثنا أبو على عن ابن مجاهد أن القراءة فيها على ثلاثة أضرب: «ورئيا»، «وريّا»، «وزيّا» فهذا هذا.
فأما «ريا»، مخففة غير مهموزة فتحتمل أمرين: