Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٥٩

﴿عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿يا عِبادِ فَاتَّقُونِ﴾ (٢)، وهو كثير. وقال: ﴿وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (٣). ومن أبيات الكتاب: (٤)

أتوعدنى بقومك يابن حجل … أشابات يخالون العبادا؟ (٥)

بما جمّعت من حضن وعمرو … وما حضن وعمرو والجيادا؟ (٦)

أى يخالون عبيدا؛ أى مماليك. ويقال: العباد قوم من قبائل شتى من العرب، اجتمعوا على النصرانية، فأنفوا أن يسمّوا العبيد. فقالوا: نحن العباد.

***

﴿فَجاسُوا﴾ (٥)

ومن ذلك قراءة أبى السّمّال: «فحاسوا»، بالحاء (٧).

قال أبو الفتح: قال أبو زيد، أو غيره: قلت له: إنما هو «فجاسوا»، فقال: حاسوا وجاسوا واحد، وهذا يدل على أن بعض القراءة يتخير بلا رواية، ولذلك نظائر.

***

﴿لِيَسُوؤُا﴾ (٧)

ومن ذلك قراءة أبىّ بن كعب: «لنسوءا»، بالتنوين (٨).

&