المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿مِنَ الْقانِطِينَ﴾ (٥٥)
ومن ذلك قراءة يحيى والأعمش وطلحة بن مصرّف، ورويت عن أبى عمرو: «من القنطين» (١).
قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون فى الأصل ﴿الْقانِطِينَ﴾ كقراءة الجماعة؛ إلا أن العرب قد تحذف ألف فاعل فى نحو هذا تخفيفا.
قال الراجز:
أصبح قلبى صردا … لا يشتهى أن يردا
إلا عرادا عردا … وصلّيانا بردا
وعنكثا ملتبدا (٢) …
يريد عاردا وباردا، فحذف الألف تخفيفا. ألا ترى أن أبا النّجم قال:
كأنّ فى الفرش القتاد العاردا (٣) …
أى القوىّ الخشن، وقد ذكرنا نحو هذا.
وقد يجوز فى «القنطين» غير هذا، وذلك أنهم قد قالوا: قنط يقنط، فقد يكون «القنطين» من قنط يقنط هذه، ويكون القانطون من قنط.
***
﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ (٥٦)
ومن ذلك قراءة الأشهب: «ومن يقنط» (٤)، بضم النون.
قال أبو الفتح: فيه لغات: قنط يقنط، وقنط يقنط، وقنط يقنط. وقد حكيت أيضا: