المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
الهمدانى وقتادة والربيع بن أنس وعمرو بن فائد: «من قطرآن» (١).
قال أبو الفتح: القطر: الصّفر والنحاس، وهو أيضا الفلزّ. رويناه عن قطرب، وهو أيضا الصاد. ومنه قدور الصّاد، أى: قدور الصّفر. والآنى: الذى قد أنى وأدرك. وأنى الشئ يأنى أنيّا وإنى مقصور، ومنه قول الله سبحانه: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ﴾ (٢): أى بلوغه وإدراكه. قال أبو على: ومنه الإناء؛ لأنه الظرف الذى قد بلغ غايته المرادة فيه من خرز أو صياغة أو نحو ذلك. قال أمية:
وسليمان إذ يسيل له القطر … على ملكه ثلاث ليال
وأما القطران ففيه ثلاث لغات: قطران على فعلان، وهو أحد الحروف التى جاءت على فعلان، وهى: ثلثان، وبدلان، والشّقران. ويقال أيضا: قطران، بفتح القاف وإسكان الطاء، وقطران بكسر القاف وإسكان الطاء. والأصل فيها قطران فأسكنا على ما يقال فى كلمة: كلمة وكلمة، لغة تميمية. قال أبو النجم:
جون كأن العرق المنتوحا … لبّسه القطران والمسوحا
وقال النابغة (٣):
وتخضب لحية غدرت وخانت … بأحمر من نجيع الجوف آن (٤)
***
﴿وَلِيُنْذَرُوا﴾ (٥٢)
ومن ذلك قراءة يحيى بن عمر الذارع (٥) وأحمد بن يزيد بن أسيد السّلمى: «ولينذروا به» (٦)، بفتح الياء والذال.