المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿وَلِوالِدَيَّ﴾ (٤١)
ومن ذلك قراءة يحيى بن يعمر: «ولولدى» (١)، وقرأ: «لولدىّ» على اثنين (٢) الحسين ابن على (٣) والزهرى وإبراهيم النخعى (٤) وأبو جعفر محمد بن على، وقرأ: «ولوالدى» (٥)، يعنى أباه وحده سعيد بن جبير.
قال أبو الفتح: الولد يكون واحدا ويكون جمعا، قال فى الواحد:
فليت زيادا كان فى بطن أمه … وليت زيادا كان ولد حمار
ومن كلام بنى أسد: ولدك من دمى عقبيك: أى ولدك من ولدته فسال دمك على عقبيك عند ولادته، لا من اتخذته ولدا، قريبا كان منك أو بعيدا.
وإذا كان جمعا فهو جمع ولد كأسد وأسد، وخشبة وخشب. وقد يجوز أن يكون الولد أيضا جمع ولد كالفلك فى أنه جمع الفلك، وقالوا: كور الناقة للواحد والجماعة على هذا، ورجل هود: أى تائب، وقوم هود. وقول الله تعالى: ﴿مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ﴾ (٦): أى رهطه، ويقال: ولده. والولد اسم يجمع الواحد والجماعة والأنثى والذكر. وقالوا: ولد أيضا.
***
﴿مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ﴾ (٤٦)
ومن ذلك قراءة على بن أبى طالب وعمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود-