Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة إبراهيم

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٨

﴿مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ (٣٤)

ومن ذلك قراءة ابن عباس والحسن والضحاك ومحمد بن على وجعفر بن محمد وعمرو بن فائد ويعقوب: «من كلّ ما سألتموه» بالتنوين (١).

قال أبو الفتح: أما على هذه القراءة فالمفعول ملفوظ به، أى وآتاكم ما سألتموه أن يؤتيكم منه. وأما على قراءة الجماعة: ﴿مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ،﴾ على الإضافة فالمفعول محذوف، أى وآتاكم سؤلكم من كل شئ: أى: وآتاكم ما ساغ إيتاؤه إياكم إياه منه، فهو كقوله ﷿: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢)، أى: أوتيت من كل شئ شيئا. وقد سبق ذكرنا حذف المفعول للعلم به، وأنه مع ذلك عذب عال فى اللغة.

***

﴿وَاُجْنُبْنِي﴾ (٣٥)

ومن ذلك قراءة الجحدرى والثقفى وأبى الهجهاج (٣): «وأجنبنى»، بقطع الألف (٤).

قال أبو الفتح: يقال: جنبت الشئ أجنبه جنوبا، وتميم تقول: أجنبته أجنبه إجنابا، أى: نحّيته عن الشئ. فجنبته كصرفته، وأجنبته جعلته جنيبا عنه، وكذلك ﴿وَاُجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ،﴾ أى: اصرفنى وإياهم عن ذلك، وأجنبنى: أى اجعلنى كالجنيب لك، أى المنقاد معك عنها.

***

﴿تَهْوِي﴾ (٣٧)

ومن ذلك قراءة علىّ بن طالب وأبى جعفر محمد بن على وجعفر بن محمد عليهم