المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
قال أبو الفتح: أما «يستغفر» فعلى حكاية الحال، كقولك: كان زيد سيقوم، إن كان متوقعا منه القيام. وحكاية الحال فاشية فى اللغة، منها قول الله ﷿: ﴿فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ ولم يقل: أحدهما من شيعته، والآخر من عدوه.
وذلك أنه تعالى لما حكى الحال الماضية صار النبى ﷺ ومن يسمع من بعد كالحاضرين للحال، فقال: هذا، وهذا. وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾، وهذه اللام إنما تدخل على فعل الحال الحاضرة، فحكى الحال المستأنفة كما حكى السالفة.
***
﴿الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (١١٨) ومن ذلك قراءة الناس ﴿الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾، وقرأ: «خلفوا»، بفتح الخاء واللام خفيفة-عكرمة وزرّ بن حبيش وعمرو بن عبيد، ورويت عن أبى عمرو.
وقرأ: «خالفوا» أبو جعفر محمد بن على وعلى بن الحسين وجعفر بن