Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة التوبة

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٤٠٩

وهم إذا الخيل جالوا فى كواثبها … فوارس الخيل لا ميل ولا قزم

وإنما مقعد الفارس فى صهوة الفرس لا فى كاثبته؛ لأن المكانين لما تجاورا استعمل أحدهما موضع الآخر. ألا ترى إلى قول النابغة:

إذا عرّضوا الخطىّ فوق الكواثب …

ومحال أن يجلس الفارس موضع عرض الرمح من أدنى معرفة الفرس، فافهم بما ذكرنا ما مضى.

***

﴿لَوِ اِسْتَطَعْنا﴾ (٤٢) ومن ذلك قراءة الأعمش: «لو استطعنا»» بضم الواو.

قال أبو الفتح: شبهت واو لو هذه بواو جماعة ضمير المذكرين، فضمت كما تلك مضمومة فى قول الله تعالى: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾. وكذلك شبهت واو الجمع هذه بواو لو فكسرت، وذلك على من قرأ: «فتمنّوا الموت»، و «الذين اشتروا الضلالة».

وهناك قراءة أخرى: «اشتروا» الضلالة، بفتح الواو ولالتقاء الساكنين. فلو قرأ قارئ متقدم «لو استطعنا» بفتح الواو لكان محمولا على قول من قال: «اشتروا الضلالة»، فأما الآن فلا عذر لأحد أن يرتجل قراءة وإن سوغتها العربية، من حيث كانت القراءة سنة متّبعة.

***