Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٤٠٦

ميمون ورواه عباس عن الأعمش: «يضلّ به».

وفيه تأويلان: إن شئت كان الفاعل اسم الله تعالى مضمرا، أى يضل الله الذين كفروا. وإن شئت كان تقديره يضل به الذين كفروا أولياءهم وأتباعهم.

***

﴿ثانِيَ اِثْنَيْنِ﴾ (٤٠) ومن ذلك قال عباس: سألت أبا عمرو وقرأ «ثانى اثنين»، قال أبو عمرو: وفيها قراءة أخرى لا ينصب الياء «ثانى اثنين».

قال أبو الفتح: الذى يعمل عليه فى هذا أن يكون أراد ثانى اثنين كقراءة الجماعة، إلا أنه أسكن الياء تشبيها لها بالألف. قال أبو العباس: هو من أحسن الضرورات، حتى لو جاء به إنسان فى النثر كان مصيبا.

فإن قيل: كيف تجيزه فى القرآن وهو موضع اختيار لا اضطرار؟ قيل: قد كثر عنهم جدا، ألا ترى إلى قوله: