Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الأنفال

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٩٦

«بالعدوة» قتادة والحسن وعمرو، واختلف عنهم.

قال أبو الفتح: الذى فى هذا أنها لغة ثالثة، كقولهم: فى اللبن رغوة ورغوة ورغوة.

ولها نظائر مما جاءت فيها فعلة وفعله وفعله، منه قولهم: له صفوة مالى وصفوته وصفوته، روى ذلك أبو عبيدة. ومثله أو طأته عشوة وعشوة وعشوة، روى ذلك أبو عبيدة وابن الأعرابى.

وروى الكسائى: كلمته بحضرة فلان وحضرته، وحكى ابن الأعرابى: غشوة وغشوة وغشوة، وغلظة وغلظة وغلظة. وقالوا: شاة لجبة ولجبة ولجبة وربوة وربوة وربوة، فكذلك تكون أيضا العدوة والعدوة والعدوة. وروى ابن الأعرابى أيضا: المدية والمدية والمدية، بالفتح.

***

﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ (٥٧) ومن ذلك ما يروى عن الأعمش أنه قرأ: «فشرّذ بهم من خلفهم»، بالذال معجمة.

قال أبو الفتح: لم يمور بنا فى اللغة تركيب ش ر ذ، وأوجه ما يصرف إليه ذلك أن تكون الذال بدلا من الدال، كما قالوا: لحم خرادل وخراذل. والمعنى الجامع لهما أنهما مجهوران ومتقاربان.

***

﴿فَاجْنَحْ﴾ (٦١) ومن ذلك قراءة الأشهب العقيلىّ: «فاجنح»، لها بضم النون.