المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
يريد العيهل فنوى الوقف فثقّل، ثم أطلق وهو يريد الوقف. ومثله ما قرأناه على أبى بكر محمد بن الحسن عن أبى العباس أحمد بن يحيى:
ومقلتان جونتا المكحلّ
يريد المكحل. وأول هذه القصيدة:
ليت شبابى عاد للأوّلّ … وغضّ عيش قد خلا أرغلّ
وفيها أشياء من هذا الطراز كثيرة، فكذلك «المرّ» على هذا.
وقراءة الجماعة من بعد أقوى وأحسن، لأنّ هذا من أغراض الشعر لا القرآن.
***
﴿لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (٢٥) ومن ذلك قراءة العامة: «لا تصيبن الذّين ظلموا»، وقراءة على وزيد بن ثابت وأبى جعفر محمد بن على والربيع بن أنس وأبى العالية وابن جمّاز: «لتصيبنّ».
قال أبو الفتح: معنيا هاتين القراءتين ضدان كما ترى؛ لأن إحداهما ﴿لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، والأخرى: «لتصيبنّ» هؤلاء بأعيانهم خاصة. وإذا تباعد معنيا قراءتين هذا التباعد وأمكن أن يجمع بينهما كان ذلك جميلا وحسنا، ولا يجوز أن