Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الأعراف

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٨١

﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (١٧٢) ومن ذلك قراءة زهير عن خصيف: «من ظهورهم ذرّيئتهم». واحدة مهموزة.

قال أبو الفتح: هذا يمنع من تأوّل الذرية فيمن لم يهمز أنها من الذّر أو من ذروت أو من ذريت، ويقطع بأنها من ذرأت، أى خلقت.

فإن قلت: فهلا أجزت أن تكون من الذّر وجعلتها فعليّة غير أنها همزت كما وجد بخط الأصمعى: قطا جؤنى.

قيل هذا من الشذوذ بحيث لا يسمع أصلا فضلا عن أن يتخذ قياسا.

***

﴿وَدَرَسُوا ما فِيهِ﴾ (١٦٩) ومن ذلك قراءة السّلمى: «وادّارسوا ما فيه» وعباس عن الضبى عن الأعمش:

«وادّكروا ما فيه».

قال أبو الفتح: «ادّارسوا»: تدارسوا، كقوله: ﴿اِدّارَكُوا﴾ والعمل فيهما واحد وقد تقدم.

وأما «وادّكروا» فأراد تذكروا، وهذا كقوله تعالى: ﴿قالُوا اِطَّيَّرْنا﴾.

***

﴿أَيّانَ مُرْساها﴾ (١٨٧) ومن ذلك قراءة السّلمى: «إيّان مرساها» بكسر الهمزة.

قال أبو الفتح: أما أيّان بفتح الهمزة ففعلان، وبكسرها فعلان والنون فيهما زائدة حملا على الأكثر فى زيادة النون فى نحو ذلك.

فإن قيل: فهلا جعلتها فعّالا من لفظ أين، قيل: يمنع من ذلك أن أيّان ظرف زمان