Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الأعراف

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٥٥

من يدعها على سكونها فى الوصل كما يسكنها عند الوقف عليها، كما أن منهم من يسكن الهاء المضمرة إذا وصلها فيقول: مررت به أمس، وذكر أبو الحسن أنها لغة لأزد السّراة، وأنشد هو وغيره:

فظلت لدى البيت العتيق أخيله … ومطواى مشتاقان له أرقان

وروينا عن قطرب قول الآخر:

وأشرب الماء ما بى نحوه عطش … إلا لأنّ عيونه سيل واديها

***

﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ (٢٢) ومن ذلك قراءة الزهرى: «يخصفان عليهما» من أخصفت، «ويخصفان» الحسن بخلاف، وقرأ «يخصّفان»، ابن بريدة والحسن والزّهرىّ والأعرج، واختلف عنهم كلهم.

قال أبو الفتح: مألوف اللغة ومستعملها خصفت الورق ونحوه، وأما أخصفت فكأنها منقولة من خصفت، كأنه-والله أعلم-: يخصفان أنفسهما أو أجسامهما من ورق الجنة، ثم حذف المفعول على عادة حذفه فى كثير من المواضع، أنشد أبو على للحطيئة:

منعّمة تصون إليك منها … كصونك من رداء شرعبىّ

أى تصون الحديث وتخزنه.

وأما قراءة الحسن: «يخصّفان» فإنه أراد بها يختصفان يفتعلان من خصفت،