المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
كقوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اِمْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى﴾، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ﴾، ونحو ذلك من الآى الدالة على رهبة المؤمنين وطاعتهم، فهذا إذا من أخيف والأول من خيف.
***
﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ﴾ (٣٠) ومن ذلك قراءة الحسن بن عمران وأبى واقد والجراح، ورويت عن الحسن:
«فطاوعت له نفسه».
قال أبو الفتح: ينبغى-والله أعلم-أن يكون هذا على أن قتل أخيه جذبه إلى نفسه ودعاه إلى ذلك، فأجابته نفسه وطاوعته.
وقراءة العامة: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ﴾، أى حسّنته له وسهّلته عليه.
***
﴿فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ (٣١) ومن ذلك قراءة طلحة بن سليمان: «فأوارى سوءة أخى» بسكون الياء فى «أوارى».
قال أبو الفتح: قد سبق القول على سكون هذه الياء فى موضع النصب فى نحو قوله:
كأن أيديهن بالموماة … أيدى جوار بتن ناعمات
وقول أبى العباس: إنها من أحسن الضرورات.
***