Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣١٤

ما لا يكون عليه، ألا ترى إلى قوله:

إذا تخازرت وما بى من خزر …

فصار متجنّف بمعنى متميّل متثنّ، ومتجانف كمتمايل، ومتأوّد أبلغ من متاود، وعليه قراءة عبد الله بن أبى إسحاق والأشهب العقيلى: «يرءّون الناس». أى يكرهونهم على أن يروهم على ما يتجمّلون به، ويراءون يتصنعون لذلك فربما تم لهم، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا.

***

﴿مُكَلِّبِينَ﴾ (٤) ومن ذلك قراءة أبى رزين: «مكلبين»، ساكنة الكاف.

قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون «مكلبين» من قولهم: آسدت الكلب، أى: أغريته، وكذلك إكلاب الجوارح هو إغراؤها بالصيد وإسآدها عليه ليكون كالكلب الكلب، كلب وأكلبته كضرى وأضريته، وغرى وأغريته، وأسد وآسدته، وعرص وأعرصته، وهبص وأهبصته.

***

﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٦) ومن ذلك ما رواه عمرو عن الحسن: «وأرجلكم»، بالرفع.