Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٠٤

كلمع أيدى مثاكيل مسلّبة … يندبن ضرس بنات الدهر والخطب

يريد الخطوب، فقصر الكلمة بحذف واوها، ومثله قول الآخر:

إن الفقير بيننا قاض حكم … أن ترد الماء إذا غاب النّجم

يريد النجوم.

وأما «أنثا» بتقديم النون على الثاء فينبغى أن يكون جمع أنيث، كقولهم: سيف أنيث الحديد، وذلك كقراءة العامة: ﴿إِلاّ إِناثاً﴾، يعنى به الأصنام. قال الحسن: الإناث كل شئ ليس فيه روح: خشبة يابسة وحجر يابس، قال: وهو اسم صنم لحى من العرب، كانوا يعبدونها ويسمونها أنثى بنى فلان، وعليه القراءة: «إلا أوثانا».

***

﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ﴾ (١٢٠) ومن ذلك قال حماد بن شعيب: قلت للأعمش: «يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم» فقال: أيعدهم؟ إنما هو: «يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم»، ساكنة.

قال أبو الفتح: قد تقدم القول على نحو هذا مما أسكن فى موضع الرفع تخفيفا لثقل الضمة.

قال أبو زيد فيما حكاه عنهم: ﴿بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾، بسكون اللام تخفيفا على هذا.

***