Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة النساء

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٢٧٩

أى من قتل وإباس أيضا كذلك، فقوّى لفظه بالرفع لأنه أذهب فى شكواه إياه، وعليه أيضا قوله:

إلا مسحتا أو مجلّف …

فيمن قال: أراد أو مجلّف كذاك.

ومن حمله على المعنى فرفعه وقال: إذا لم يدع إلا مسحتا فقد بقى المسحت وبقى أيضا المجلّف-سلك فيه غير الأول.

***

﴿أَلاّ تُقْسِطُوا﴾ (٣) ومن ذلك ما رواه المفضّل عن الأعمش عن يحيى وإبراهيم وأصحابه: «ألاّ تقسطوا»، بفتح التاء.

قال ابن مجاهد: ولا أصل له.

قال أبو الفتح: هذا الذى أنكره ابن مجاهد مستقيم غير منكر؛ وذلك على زيادة «لا»، حتى كأنه قال: إن خفتم أن تقسطوا فى اليتامى، أى تجوروا. يقال: قسط: إذا جار، وأقسط: إذا عدل. قال الله جل وعلا: ﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾. وزيادة «لا» قد شاعت عنهم واتسعت، منه قوله تعالى: ﴿لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ﴾، وقوله: ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فيمن ذهب إلى