Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٢٤٧

إذا حنّت الأولى سجعن لها معا

والحديث طويل لكن هذا طريقه.

وأما القيّم ففيعل من قام يقوم بأمره، وهو من لفظ قيّام ومعناه قال:

الله بينى وبين قيّمها … يفر منى بها وأتّبع

لما قال الشاعر هذا قيل له: لا، بل الله بين قيمها وبينك.

والقيوم قراءة الجماعة، فيعول هذا أيضا، ومثله الدّيّور فى معنى الدّيّار.

***

﴿وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٣) ومن ذلك قراءة الحسن: «الأنجيل»، بفتح الهمزة.

قال أبو الفتح: هذا مثال غير معروف النظير فى كلامهم؛ لأنه ليس فيه أفعيل بفتح الهمزة. ولو كان أعجميا لكان فيه ضرب من الحجاج، لكنه عندهم عربى، وهو أفعيل من نجل ينجل: إذا أثار واستخرج، ومنه نجل الرجل لولده؛ لأنه كأنه استخرجهم من صلبه وبطن امرأته، قال الأعشى:

أنجب أزمان والده به … إذ نجلاه فنعم ما نجلا

أى أنجب والده به أزمان إذ نجلاه، ففصل بالفاعل بين المضاف الذى هو أزمان وبين المضاف إليه الذى هو إذ، كقولهم: حينئذ، ويومئذ، وساعتئذ، وليلتئذ.

وقال أبو النجم:

تنجل أيديهن كل منجل