Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة البقرة

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ١٧١

وترك أن يشتقه من الغين، وهو إلباس الغيم؟ ألا ترى إلى قوله:

كأنى بين خافيتى عقاب … أصاب حمامة فى يوم غين

فصار «غيّان» عنده مع التضعيف الذى فيه بمنزلة ما لا تضعيف فيه من نحو مرجان وسعدان، فكما يحكم بزيادة النون فى مثل هذا من غير التضعيف، كذلك حكم بزيادتها مع التضعيف.

*** ﴿وَفُومِها وَعَدَسِها﴾ (٦١) ومن ذلك قراءة ابن مسعود وابن عباس: «وثومها»، بالثاء.

قال أبو الفتح: يقال: الثّوم والفوم بمعنى واحد؛ كقولهم: جدث وجدف، وقام زيد ثم عمرو، ويقال أيضا فمّ عمرو. فالفاء بدل فيهما جميعا، ألا ترى إلى سعة تصرف الثاء فى جدث؛ لقولهم أجداث ولم يقولوا أجداف، وإلى كثرة ثمّ وقلة فمّ؟ ويقال: الفوم:

الحنطة قال:

قد كنت أحسبنى كأغنى واجد … ورد المدينة عن زراعة فوم

أى حنطة.

***