منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
«من آمن»، كأنه قال: ولكن ذوي البر من آمن ومن أقام الصلاة، ومن آتى الزكاة، ومن أوفى.
﴿إِذَا عَاهَدُوا﴾ [١٧٧] حسن، و «الصابرين» منصوب على المدح كقول الشاعر:
لَا يَبْعُدَنَّ قَوْمِي الَّذِين هُمُ ... سُمُّ العَدَاةِ وَآفَةُ الجزِر
النَّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ ... وَالطَّيِّبُونَ مَعَاقِدَ الأُرْزِ (١)
وقد ينصبون ويرفعون على المدح
﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [١٧٧] كاف غير تام، وقال أبو حاتم السجستاني: تام، قال السخاوي: وما قاله خطأ؛ لأن قوله: «أولئك الذين صدقوا» خبر، وحديث عنهم فلا يتم الوقف قبله.
﴿الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾ [١٧٧] تام.
﴿فِي الْقَتْلَى﴾ [١٧٨] حسن إن رفع ما بعده بالابتداء، وليس بوقف إن رفع بالفعل المقدر، والتقدير: أن يقاص الحر بالحر، ومثله «الأنثى بالأنثى».
﴿بِإِحْسَانٍ﴾ [١٧٨] جائز.
﴿وَرَحْمَةٌ﴾ [١٧٨] كاف.
﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾ [١٧٨] تام.
﴿فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [١٧٩] كاف، كذا قيل، وليس بشيء؛ لأن الابتداء بالنداء المجرد لا يفيد، إلَّا أن يقترن بالسبب الذي من أجله نودي، فتقول: يأيها الناس اتقوا ربكم، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله، ومن قال: يضمر قبل النداء فعل تقديره: اعلموا يا أولي الألباب -قوله فاسد؛ لأن الأوامر